يمثل رئيس جمعية القضاة التونسيين، أنس الحمادي، غدًا الخميس 12 مارس، أمام الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الابتدائية بتونس بصفته متهماً، وذلك وفق بيان صادر عن الجمعية.
وأوضح المكتب التنفيذي للجمعية، في بيان نشره اليوم الأربعاء 11 مارس 2026، أنّ رئيسها تلقّى مساء الثلاثاء 10 مارس استدعاءً للمثول أمام الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الابتدائية بتونس يوم الخميس 12 مارس الجاري.
وأعلن المكتب التنفيذي عن تضامنه الكامل مع الحمادي، معتبراً أنّه يتعرّض لما وصفه بـ"حملة متواصلة من الهرسلة والتتبعات التأديبية والجزائية المفتعلة والممنهجة" على خلفية نشاطه النقابي وصفته التمثيلية كرئيس للجمعية.
وأشار البيان إلى أنّ إحالة أنس الحمادي على القضاء تأتي بتهمة "تعطيل حرية العمل"، وذلك على خلفية نشاطه النقابي ودوره التمثيلي خلال تحركات القضاة وإضرابهم دفاعًا عن استقلال القضاء وعن القضاة الذين تم إعفاؤهم في 1 جوان 2022.
وأضافت الجمعية أنّ إعادة تحريك هذه الشكاية ضد رئيسها يندرج، بحسب تعبيرها، ضمن "سياسة ضغط وهرسلة" مورست خلال السنوات الأربع الماضية عبر التفقدية العامة والنيابة العمومية.
كما أوضحت أنّ الشكاية تقدّم بها أحد مديري صفحات "التشويه والمغالطة" الموجود حاليًا بالسجن، مشيرة إلى أنّ الملف انطلق بالتزامن مع تحركات القضاة إثر إعفاء 57 قاضيًا، حيث تم استدعاء رئيس الجمعية مرات عدة من قبل التفقدية، وإحالته على مجلس التأديب، إلى جانب رفع الحصانة عنه وفتح أبحاث جزائية ضده على خلفية نشاطه النقابي.
وفي السياق ذاته، حذّرت الجمعية ممّا وصفته بـ"الخروقات الإجرائية الواضحة" في الملف، معتبرة أنّها قد تمهّد لاتخاذ قرارات تعسفية ضد رئيسها. وذكّرت بأنّ المكتب التنفيذي سبق أن نبّه إلى هذه المسألة عند إعادة استجلاب الملف في مناسبات سابقة، كما أثارتها كذلك المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية باستقلال القضاة والمحامين، إضافة إلى الاتحاد الدولي للقضاة في رسالة وجّهها إلى رئيس الجمهورية ورئيسة الحكومة ووزيرة العدل.
وطالبت الجمعية بوقف ما وصفته بجميع التتبعات التأديبية والجزائية ذات الطابع الكيدي ضد رئيسها، محذّرة من أي قرارات تعسفية قد تُتخذ في حقه.
كما شدّدت على أنّ هذه الممارسات لن تثني القضاة عن التمسك بحقهم في الاجتماع والتنظم داخل جمعيتهم والدفاع عن استقلال القضاء باعتباره سلطة ضامنة للحقوق والحريات.
وأكدت الجمعية استعدادها لخوض مختلف الأشكال النضالية دفاعًا عن رئيسها وعن استقلالية القضاء، وذلك في بيان ممضى من نائبة رئيس الجمعية عائشة بنبلحسن.
كما لفتت إلى أنّ إحالة رئيسها على المحاكمة الجزائية تأتي، وفق تقديرها، في سياق متواصل لاستهداف حق القضاة في الاجتماع والتعبير والتنظم، مشيرة إلى أنّ هذا المسار بلغ ذروته في جانفي 2026 مع الاستعداد لعقد المؤتمر الخامس عشر للجمعية، من خلال التنابيه الصادرة عن رئاسة الحكومة والتضييق على نشاطها، وفق ما ورد في نص البيان.