وطنية

37 انتهاكًا للفضاء المدني والسياسي في تونس سنة 2025

 وثّقت جمعية "تقاطع من أجل الحقوق والحريات" 37 حالة انتهاك خلال الفترة الممتدة من فيفري 2025 إلى نهاية مارس 2026، منها 23 حالة مرتبطة بالعمل المدني، و9 حالات تتعلق بالعمل السياسي، و3 في مجال العمل الاجتماعي، بالإضافة إلى حالتين مرتبطتين بالتعبير الرقمي.

وجاء في تقرير الجمعية بعنوان "الفضاء المدني من فضاء للحريات إلى ساحة للملاحقات" أنّ هذه الانتهاكات تُظهر تصاعد التضييقات والملاحقات القانونية والقضائية التي استهدفت الفاعلين والفاعلات المدنيين في تونس، ما أدى إلى تعطّل أنشطة الفضاء المدني وملاحقة عدد من الناشطين والناشطات بسبب نشاطهم وتعبيرهم.
وأوضحت الجمعية أنّ التقرير يقدّم قراءة تحليلية للسياق العام الذي شهد تراجع ضمانات حرية العمل المدني، من خلال رصد أنماط الملاحقة المعتمدة، والتي شملت توجيه اتهامات جنائية وجنحية، مثل تبييض الأموال، وتكوين وفاق، والشبهات المالية، والحصول على تمويلات أجنبية، إلى جانب توظيف المرسوم عدد 54 لسنة 2022.
كما رصد التقرير إجراءات متنوعة استُعملت ضد الجمعيات، شملت الإيقافات والسجن، وتمديد فترات الاحتفاظ، ومداهمة مقرات الجمعيات وتفتيشها، وتعليق أنشطتها، وغلق مقارّها، بالإضافة إلى إخضاعها لتدقيقات مالية مكثفة بهدف الحدّ من نشاط الفاعلين والفاعلات المدنيين.
وشدّدت الجمعية على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لوضع حد لهذه الممارسات، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين على خلفية نشاطهم المدني والسياسي والنقابي، ووقف توظيف المسارات القضائية كأداة لاستهداف الفضاء المدني.
كما أكّدت الجمعية على ضرورة إنهاء اللجوء إلى الإيقاف التحفّظي كوسيلة للضغط والترهيب، مع الحدّ من التمديد المفرط لفترات التوقيف بما يتجاوز الضوابط القانونية، وضمان احترام قرينة البراءة.
ودعت الجمعية إلى كفالة الحقوق والحريات الأساسية المكفولة دوليًا، بما في ذلك حرية الرأي والتعبير، وحرية التجمّع السلمي، وحرية تكوين الجمعيات، والانخراط في النشاط الحقوقي والسياسي والنقابي، والعمل على إرساء بيئة قانونية وتشريعية تحمي هذه الحقوق وتضمن ممارستها دون تضييق أو تجريم.