أكدت وزارة البيئة أنها بصدد تنفيذ عملية رفع نحو 400 طن من المواد الخطرة، وبالأخص مادة ثنائي الفينيل متعدد الكلور “PCB”، على أن يتم التخلص منها خلال شهر واحد.
وأوضح مدير البيئة الصناعية، يوسف الزيدي، في تصريح للإذاعة الوطنية، أن العملية ستشمل المؤسسات الصناعية في تونس، مضيفًا أن تمويل هذا المشروع يأتي بدعم خارجي ضمن هبات ومساعدات دولية.
وتعد مادة "PCB" من المواد شديدة الخطورة، إذ توجد أساسًا في المحولات الكهربائية القديمة، وقد تتراكم في جسم الإنسان، كما تنتقل لمسافات واسعة عبر الهواء والماء والتربة، ويقاس تركيزها بجزء في المليون "ppm".
وأشار الزيدي إلى أن وزارة البيئة قامت خلال السنوات الماضية بإجراء تحاليل دقيقة بالتعاون مع المركز الوطني لتكنولوجيات البيئة لقياس مستويات الملوثات في الهواء والتربة والماء وحتى الأغذية، مؤكدًا أن الوزارة ستواصل جرد جميع الصناعات والتدقيق في النفايات الموجودة بالمؤسسات الصناعية.
وشدد الزيدي على أهمية وعي الصناعيين والفلاحيين عند اقتناء أي مواد كيميائية، والتأكد من خصائص مكوناتها لضمان السلامة.
وكان قد تم الإعلان سابقًا عن انطلاق مشروع جمع 400 طن من مادة "PCB" بالتعاون مع شركة هولندية، ضمن برنامج الأمم المتحدة للبيئة، للقيام بزيارات ميدانية لكل مصنع وتحديد الكميات وطرق التدخل المثلى، فيما ستتولى شركة إسبانية معالجتها والتخلص منها بأمان.
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة البيئة يوم الثلاثاء خلال ندوة بالعاصمة عن مشروع "إعداد الخطة الوطنية لتنفيذ اتفاقية ستوكهولم حول الملوثات العضوية الثابتة"، بهدف جرد كافة الملوثات العضوية الثابتة، تحديد كمياتها، الحد من المخاطر الصحية والبيئية الناجمة عن تداولها، وتطوير أساليب آمنة للتصرف فيها ونقلها وتخزينها، وصولًا إلى التخلص منها أو إعادة استعمالها بطرق علمية وآمنة.