وطنية

وزارة العدل تخصم مبالغ مالية من أجور 5 قضاة دون إعلامهم

أكد المرصد التونسي لاستقلال القضاء في بيان اصدره صباح اليوم الاثنين 24 جوان 2013 أن وزارة العدل قد اتخذت إجراءا غير مسبوق تمثل في اقتطاع مبالغ مالية هامة من مرتباتهم لشهر جوان، تتراوح بين 300 و1300 دينار دون أن يتم إعلام القضاة المعنيين بموجبات هذا الإجراء أو سماعهم او حتى إعلامهم بصدور القرارات المذكورة.
وأضاف المرصد في بيانه أن القضاة المستهدفين الذين فوجئوا بالاقتطاعات المسلطة على مرتباتهم هم السادة و السيدات زينة صيدة و محمد حلمي الميساوي ووسام بن عمار و هند خالد و شكري الطريفي وجميعهم من قضاة المجلس المباشرين بالمحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد.
وأشار المرصد كذلك إلى أن اقتطاع المبالغ المبينة من مرتبات السادة القضاة قد استند الى تقارير موجهة بطريقة سرية الى وزارة العدل من رئيس المحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد السيد عمار خبابي بمصادقة وكيل الجمهورية لدى نفس المحكمة السيد عمر الشابي وان الاسباب وراء ذلك لا علاقة لها بالأداء الوظيفي للقضاة المعنيين وان الدواعي الحقيقية ترتبط اساسا بعدم استجابتهم لدعوة الاضراب عن العمل يومي 17 و 18 افريل 2013 الرامية الى اسقاط مشروع قانون الهيئة الوقتية للقضاء العدلي و ترتبط كذلك بطبيعة العلاقات التي يسعى رئيس المحكمة المذكور الى فرضها على بعض القضاة.
ويذكر ان الاقتطاعات المسلطة على مرتبات القضاة قد استعملت في الفترة السابقة للثورة كعقوبات مالية على عهد وزيري العدل البشير التكاري و الازهر بوعوني في سياق الضغوطات الموجهة ضد حق القضاة في التعبير والاجتماع.
وعبر المرصد التونسي لاستقلال القضاء البيان ذاته عن تضامنه الكامل مع جميع القضاة والقاضيات المستهدفين و مساندته لهم بقصد رفع الاضرار اللاحقة بهم، معتبرا أن الاجراءات المتخذة ضد القضاة المذكورين قد اتسمت بالسرية و الانتقائية و عدم المشروعية زيادة على افتقارها لادنى الضمانات سواء على مستوى اقرارها او على مستوى تنفيذها.
كما ندد نص البيان بالاجراءات المذكورة باعتبارها من صنف العقوبات المالية "القاسية"التي تستعيد ممارسات النظام الاستبدادي محذرا في الوقت ذاته  من تداعيات اللجوء الى تلك الاساليب في العلاقات المهنية داخل المحاكم لما في ذلك من مساس بكرامة القضاة و زيادة الضغط عليهم و تهديد استقلالهم.
هذا وختم المرصد بيانه بدعوة وزارة العدل الى التراجع عن القرارات الصادرة بحق القضاة المتضررين و العمل على مراعاة الشفافية ومبدأ المواجهة وحق الاعتراض بشأن القرارات الماسة بالحقوق المعنوية والمادية للقضاة.


حلمي بوزويتة