يواصل الشارع التونسي وخاصة متساكني ولاية سليانة طرح تساؤلاتهم حول مصير مشروع "ماكتريس" الذي أعلنته عنه مجموعة تونس القابضة لصاحبها سليم الرياحي منذ قرابة السنتين.
لقد قامت إحدى الصحف الإلكترونية مؤخرا بإجراء ريبورتاج مع أهالي ولاية سليانة حول هذا المشروع حيث قام جزء منهم بالتشكيك حول جديته وإمكانية إنجازه مما دفع بمجمع تونس القابضة يرد على هذا الريبورتاج بمقاطع فيديو لاجتماعات مع الإطارات الجهوية لولاية الكاف وشريك سعودي في هذا المشروع إضافة إلى اجتماع آخر مع وزير الفلاحة.
وبمتابعتنا لفحوى هذا اللقاء لاحظنا الحماس الكبير الذي عبر عنه جميع المسؤولين الجهويين والذي أكده محمد بن سالم وزير الفلاحة حيث من المنتظر أن يوفر هذا المشروع قرابة العشرة آلاف موطن شغل.
وأكد جميع المسؤولين على ضرورة التعجيل بإنجاز المشروع ما عدى المسؤول الجهوي لأملاك الدولة بسليانة الذي تحدث على ضرورة تتبع الإجراءات والتراتيب القانونية التي قد تأخذ بعض الوقت.
وبتحرينا حول الموضوع اكتشفنا أن هناك أيادي خفية تسعى لتعطيل هذا المشروع الذي يصنفه بعض السياسيين ضمن الصفقات والمزايدات السياسية لسليم الرياحي مما يدفع هياكل وزارة أملاك الدولة تعطل إنجاز مثل هذه المشاريع حتى وإن كان سيوفر عددا هاما من مواطن الشغل.
ومن المرجح أن يكون مثل هذا القرار نتيجة الانتقادات اللاذعة التي يقدمها الرياحي لرئيس الجمهورية في العديد من المناسبات وهو ما قد يدفع بوزير أملاك الدولة أن يقوم بمثل هذه التصرفات الصبيانية التي لا نستغرب صدورها عن قيادات من حزب المؤتمر.
والسؤال المطروح اليوم ماذا يريد بن حميدان من سليم الرياحي حتى يمكن هذا الأخير من 4 هكتارات من الأراضي الدولية ليقو بمشروع ينتظره العديد من التونسيين وخاصة من أبناء سليانة علما وأن هناك مصادر أكدت لنا بأن الرياحي ينوي شراء أكثر من هكتارين من الخواص لإنجاز مشروعه.
