تتواصل بؤر الفساد في الانتشار والتوسع داخل إداراتنا العمومية، ولازالت الرشاوي والمحسوبية هي الفيصل في التعاملات داخل المصالح والإدارات العامة، حتى بعد مضي سنتين على اندلاع ثورة "الحرية والكرامة".
وزارة التجارة والصناعات التقليدية لم تقطع هي اخرى مع الفساد، وواصلت هي الاخرى في انتهاج سياسات العهد البائد وفقا لما كشفته صحيفة آخر خبر في مقال نشر في عددها الصادر صباح اليوم الثلاثاء 9 جويلية 2013 تحت عنوان "وزارة التجارة والصناعات التقليدية: تجاوزات وملفات فساد وشخصيات في حزب المؤتمر بصلاحيات إدارية واسعة".
وعلى سبيل الذكر لا الحصر فقد أضاف المصدر ذاته أنه قد تم التأكد بأن وزير التجارة عبد الوهاب معطر الذي مكن أعضاء حزبه من التمتع بصلاحيات وامتيازات كبيرة صلب وزارته، قد قام يوم 8 ماي الفارط بإرسال أحد إطارات حزبه ويدعى ضياء الدين بن محمد إلى الإدارة الجهوية بالقيروان بصفته الحزبية لإجراء مراقبة حول ملف فساد إداري رغم عدم انتسابه للإدارة.
كما أضافت آخر خبر أن الوزير قد تعمد التغطية على أحد المديرين الجهويينفي إحدى إدارات الوزارة الجهوية بأقصى الجنوب، إذ وعلى الرغم من خروج هذا المدير على التقاعد منذ 3 أشهر إلا أنه لا زال يدخل إلى الإدارة ويباشر عمله بالإمضاء على الوثائق الرسمية وينتفع بركوب السيارة الإدارية كما يحصل على نصيبه من البنزين من المال العام.
مفي السياق ذاته فقد أكدت آخر خبر أن الوزير قد تهاون في التعامل مع ملفات الفساد ولم يقم بالتحقيق إلا مع النقابيين الذين طالبوا بحقوقهم، في حين أنه أهمل البحث في ملفات الفساد داخل الوكالة الوطنية للمترولوجيا التابعة لوزارته، رغم الوثائق والأدلة التي تثبت ضلوع مديرها العام في الفساد وفي إهدار المال العام وفقا لما أورده المصدر ذاته.
ح.ب
