وطنية

الجبهة الشعبية تستنكر محاولات حركة النهضة استغلال احداث مصر لتخويف الشعب التونسي

 ادانت الجبهة الشعبية بشدة التعاطي الأمني مع الأزمة المصرية التي كان من الممكن مواصلة السعي إلى حلّها بالطرق السياسية تجنّبا لحمام الدم ودرءا لاحتمال قيام حرب أهلية وحتى طائفية سيدفع فاتورتها الشعب المصري والثورة المصرية وستفتح المجال لقوى الثورة المضادة لبث الفوضى والفتنة ودفع البلاد في اتجاه الاقتتال وتصفية الحسابات القديمة بين مختلف الفرقاء بالقوة علاوة على أنها ستفتح الباب لتدخل القوى الاستعمارية العالمية التي تبحث باستمرار على التحكم في مصائر مصر وشعبها خدمة لمصالحها ومصالح الكيان الصهيوني بالمنطقة.

و اكدت في بيان لها ان ما يجري اليوم في مصر لا علاقة له بطموحات الشعب المصري الذي ثار من جديد ضدّ استبداد الإخوان ومرسي لتصحيح مسار ثورته على طريق تحقيق طموحاته المشروعة في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية وتذكر بما كانت نبهت إليه الشعب المصري من ضرورة الاحتياط من التفريط في ثورته لفائدة العسكر أو لفائدة أية قوة أخرى لا علاقة لها بمصالحه وبأن لا يقع إخضاع مواجهة المشروع الإخواني للمخططات الجديدة للدول الاستعمارية التي ساعدت الإخوان على الوصول إلى السلطة لاحتواء الثورات العربية وإفشالها
كما اكدت على تمسكها المبدئي بحرية التعبير والتظاهر والتجمّع السلميّين معتبرة انها حقّا مشروعًا لكافة قوى المجتمع، لا يمكن انتهاكه بأية ذريعة، مطالبة بفتح تحقيق حول ملابسات كلّ ما جرى سواء من طرف قوّات الأمن والجيش أو من طرف المسلّحين المنتمين إلى الصفّ المقابل الذين ارتكبوا بدورهم جرائم وأودوا بحياة العشرات من الأمنيين والجنود والمدنيين وتحديد مسئولية كل طرف من الأطراف. 
و حمل نص البيان  جماعة الاخوان المسلمين مسؤولية إيصال البلاد إلى تلك الحالة نتيجة عدم إيمانهم أصلا بالديمقراطية والشرعية الشعبية والعمل السياسي المدني وبوحدة المصريين وطنا وشعبا وبثهم خطاب الاستعداء والتفرقة والتكفير ، وكذلك بسبب عدم كفاءتهم في الحكم وتعنتهم وصلفهم وتمسكهم بالسلطة ورفضهم أي حوار أو حل معقول للأزمة، حتى بعد أن فقدوا كل شرعية شعبية إثر خروج الملايين من الناس إلى الشارع لإسقاطهم وهو ما فرض في لحظة من اللحظات على كل القوى السياسية وحتى على المؤسسة العسكرية احترام إرادة هذه الملايين. كما تحمّلهم مسئولية العمل على عسكرة الاعتصام بميداني رابعة العدوية والنهضة.
و عبرت عن استنكارها من محاولات حركة النهضة استغلال الأحداث في مصر لتخويف الشعب التونسي والحال أنها هي التي تدفع بالبلاد نحو المجهول على غرار ما فعله الإخوان بمصر، بتعنتها وعدم إصغائها إلى نبض الشارع واستمرارها في تأزيم الأوضاع بالبلاد على مختلف الأصعدة السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية لا همّ لها غير البقاء في السلطة وخدمة مصالحها الضيقة والتأسيس لاستبداد جديد يمزّق وحدة الشعب ويتلف مكتسباته ويدمّر اقتصاده ونسيجه الاجتماعي والثقافي ويفتح الباب للتدخل الأجنبي.