وطنية

حرب باردة بين سعيد و الغنوشي تفجر أزمة لم تشهدها البلاد منذ الاستقلال

 احتدت الازمة المعلنة بين رئيس مجلس النواب راشد الغنوشي و رئيس الجمهورية قيس سعيّد لتأخذ أشكالا عنيفة على المستوى السياسي حيث اعتبر محللون ان الصراع بلغ أشده كلما اقتربت نهاية مهلة للمكلف بتشكيل الحكومة الياس الفخفاخ خاصة بعد اعلان مجلس شورى حركة النهضة السبت الماضي عن عدم مشاركتها في حكومة الفخفاخ و مطالبتها بحكومة وحدة طنية.

و يرى متتبعي الشأن السياسي التونسي ان الأزمة اخذت منعرجا خطيرا عندما هدد رئيس الجمهورية قيس سعيد بحل البرلمان اذا لم يقع تمرير حكومة الفخفاخ والدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة و هو ما يكشف عن صراع حول إحتكار السلطة بين قرطاج و باردو ليتحول الى حرب باردة بين رأسي السلطة .
و طفى هذا الصراع الى السطح خاصة بعد تصريحات بعض القيادات النهضاوية بأنه هناك أدوار خفية تسعى الى حل البرلمان أن قيس سعيد و رئيس الحكومة المكلف الياس الفخفاخ لهما مشروع سياسي واضح و ذلك من خلال بعث حزب سياسي بعد تمرير الحكومة والذي اعتبره البعض كابوسا في ظل غياب الرؤية الواضحة للمشهد السياسي.
لا شك ان هذه الحرب الباردة و الصامتة على مستوى رأسي السلطة بين رئيسي الجمهورية و البرلمان ألقت بظلالها على مشهد سياسي أصبح أكثر تعاسة و تذبذبا و فجر أزمة لم تشهدها تونس منذ الاستقلال.
 
 
نعيمة شرميطي