حملت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، في بلاغ إلى الرأي العام أصدرته الخميس، المسؤولية إلى وزارة الداخلية ووزارة العدل، في حادثة وفاة الشاب عبد السلام زيان، نزيل السجن المدني بصفاقس، إثر تعكر حالته الصحية يوم الأربعاء 3 مارس الجاري.
وكانت دورية أمنية تابعة لمركز أمن الشيحية (القاصة عدد 11) أوقفت هذا الشاب البالغ من العمر 30 سنة وشقيقه الأصغر مساء يوم الأحد الفارط، وحصلت مشادة كلامية بين الطرفين، وتم إيقافهما والاحتفاظ بهما بمركز صفاقس المدينة، قبل أن تصدر في حقهما المحكمة الابتدائية صفاقس 1 بطاقتي إيداع بالسجن المدني بصفاقس بتاريخ الثلاثاء 2 مارس، وفق الناطق الرسمي باسم محاكم صفاقس القاضي، مراد التركي.
وذكر هذا المصدر القضائي أن المحكمة اتخذت قرارها "تبعا لضبطهما بالطريق العام، بما فيه خرق لإجراءات وقانون حظر الجولان، وتحرير محضر بحث عدلي في حقهما من أجل ذلك، إضافة لهضم جانب موظف عمومي بالقول والتهديد حال مباشرته لوظيفه لحصول مشادة مع أعوان أمن، وإحالتهما على محكمة الناحية لمقاضاتهما من أجل الجريمتين".
وقالت الرابطة في بلاغها إنها "ستقوم بدورها كاملا في تتبع الجناة بصفتها ونيابة عن عائلة الضحية"، حسب البلاغ.
وتحدثت الرابطة في نقلها لرواية أم الضحية عن أحداث الواقعة وما أفاد به ابنها الثاني الذي أفرج عنه بعد أن كان محتفظا به مع أخيه، عن "اعتداء" على الأخوين بمركز الأمن بصفاقس المدينة و"منع الدواء عن عبد السلام"، الذي كان يعاني من مرض السكري ويتعاطى الأنسولين، فضلا عن عبارات نابية جوبه بها الأخ الأصغر من أحد أعوان الأمن عندما كان "يصرخ طالبا الدواء لأخيه".