قضايا و حوادث

تونس: تسريب صور فتيات على ''تيليغرام'' يثير جدلًا واسعًا

 شهدت الساحة التونسية خلال الأيام الأخيرة جدلًا واسعًا، إثر تداول صور ومقاطع فيديو ذات طابع حميمي لفتيات عبر إحدى القنوات على تطبيق "تيليغرام"، في انتهاك صارخ لخصوصيتهن وحقوقهن. وتعكس هذه الممارسات الخطيرة تصاعد ظاهرة الجرائم الإلكترونية التي باتت تهدد الأفراد والمجتمع على حد سواء.

وفي تصريح لإذاعة "موزاييك أف أم"، أوضحت المحامية مريم اللواتي أن ما حدث لا يمكن اعتباره مجرد تسلية أو مزحة عابرة، بل هو جريمة مكتملة الأركان يُعاقب عليها القانون التونسي وفق التشريعات المتعلقة بحماية المعطيات الشخصية والمرسوم عدد 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال. 
وأضافت أن الأمر لم يقتصر على نشر الصور، بل شمل أيضًا تداول معطيات شخصية كالأسماء والعناوين، مما يضاعف من خطورة الوضع
كما دعت النيابةَ العمومية وجميعَ الهياكل المختصة، ومن بينها الوكالة الوطنية للسلامة المعلوماتية، إلى التدخل العاجل لوضع حد لهذه الانتهاكات، مؤكدة أن مثل هذه الممارسات لا تمس فقط بكرامة الأفراد، بل تهدد المنظومة القانونية والأخلاقية برمتها.
وتكشف هذه الحادثة عن ظاهرة مقلقة تتمثل في توسع نطاق الجرائم الإلكترونية، حيث أصبح استغلال المعطيات الشخصية والتشهير عبر الفضاء الرقمي سلاحًا للإيذاء والابتزاز. ويؤكد الخبراء أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تكثيف حملات التوعية، وتطبيق العقوبات بصرامة، وتطوير الآليات التقنية لرصد الانتهاكات قبل انتشارها.
وفي ظل الانتشار الواسع للتطبيقات الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي، يبقى الوعي القانوني والرقمي خط الدفاع الأول لحماية الأفراد من السقوط ضحايا لمثل هذه الجرائم التي قد تخلف آثارًا نفسية واجتماعية خطيرة.