وجّه النائب بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، مروان زيان، سؤالاً كتابياً إلى رئيسة الحكومة، أكد فيه الوضعية المهنية "الحرجة" التي يعيشها أعوان وإطارات الهيئة التونسية للاستثمار، إحدى الركائز الأساسية لدفع عجلة التنمية الاقتصادية في البلاد.
وأشار زيان إلى أن أعوان الهيئة يعانون من تجميد أجورهم منذ سنة 2019، في خرق واضح للنصوص القانونية المنظمة لعملهم. وذكر النائب أن الأمر الحكومي عدد 388 لسنة 2017 ينص على خضوع أعوان الهيئة لنظام تأجير يماثل القطاع البنكي العمومي، ما يمنحهم الحق في الزيادات الدورية التي تقرّها الاتفاقيات المشتركة لهذا القطاع.
رغم صدور الملحق التعديلي عدد 5 للاتفاقية المشتركة للبنوك والمؤسسات المالية في الرائد الرسمي منذ نوفمبر 2022، لم يتمكّن أعوان الهيئة من الحصول على حقوقهم المالية، مما خلق حالة من الاحتقان وعدم الاستقرار المهني داخل المؤسسة.
وأكد زيان على "المفارقة" بين أهداف الحكومة في إصلاح منظومة الاستثمار وجذب رؤوس الأموال، وبين الواقع المتردّي للموظفين المكلفين بتنفيذ هذه السياسات، مشيراً إلى أن الوضع الحالي دفع العديد من الكفاءات والخبرات لمغادرة الهيئة بحثاً عن الاستقرار المهني، مما يهدد بإفراغ المؤسسة الحيوية من رصيدها البشري.
وطالب النائب الحكومة بالكشف عن الإجراءات العاجلة لمعالجة الملف، من بينها تحديد جدول زمني لتسوية المستحقات المالية العالقة منذ سنة 2020 و توضيح مصير مشروع "النظام الأساسي" الخاص بأعوان الهيئة، الذي لا يزال مجمداً منذ أشهر.
واختتم زيان مراسلته بالتساؤل عن مدى انسجام هذا الوضع مع شعارات العدالة الاجتماعية التي ترفعها الدولة، مشدداً على ضرورة إنصاف العاملين في مؤسسات الدولة وتطبيق القانون لضمان حسن سير المرفق العمومي.