وطنية

وزارة الشؤون الدينية تبرمج 100 ألف نشاط خلال رمضان

 برمجت وزارة الشؤون الدينية نحو 100 ألف نشاط ديني متنوّع خلال شهر رمضان، يرتكز أساسًا على تكثيف الدروس الفقهية بين الصلوات، في مسعى إلى تعزيز الأبعاد الروحية والإنسانية للشهر الكريم وترسيخ مقاصده السامية في المجتمع.

وأعلن وزير الشؤون الدينية أحمد البوهالي، خلال ندوة احتضنها مقر الوزارة تحت عنوان “رمضان تزكية للنفس وحفظ للصحة”، أن الصيام يشكّل مناسبة لتقوية الجانب الروحي لدى الإنسان، وتنمية الإرادة، وتعويده على مجاهدة النفس والارتقاء بالهمم. وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تجسيد هذه المعاني عبر برامجها الرمضانية بالتعاون مع الوعّاظ والأئمة في مختلف جهات البلاد.
وشدّد الوزير على أهمية استثمار المجتمع لشهر الصيام بما يعزّز التمسك بالسنة النبوية والتعاليم الإسلامية السمحة، بما يسهم في تكوين فرد متوازن، متضامن مع غيره، ومنسجم مع محيطه.
من جانبه، أوضح مفتي الجمهورية هشام بن محمود أن الهدف من تكثيف الدروس الدينية يتمثل في إعداد أجيال متشبعة بقيم الاعتدال والتسامح، وقادرة على تحصين نفسها من كل أشكال التوظيف الهدّام. ودعا إلى ترسيخ البعد الإنساني في السلوك الديني، بما يسمو بالمسلم عن الارتهان للنزعة المادية، معتبرا أن شهر رمضان يمثل فرصة لتجديد التأكيد على وحدة الأمة ومقاصد الدين الإنسانية، في ظل ما تعيشه بعض الشعوب، وعلى رأسها الفلسطينيون في قطاع غزة، من معاناة.
بدوره، ركّز رئيس جامعة الزيتونة عبد اللطيف البوعزيزي على مسألة تقويم سلوك الصائم، مشيرًا إلى أن السنوات الأخيرة أظهرت، وفق تقديره، تراجعًا في منسوب السلوك القويم خلال رمضان، مع انتشار العنف اللفظي واتخاذ الصيام مبررًا للإساءة إلى الآخرين. ودعا الأئمة إلى تكثيف الجهود التوعوية للتأكيد على تهذيب الأخلاق داخل الشهر وخارجه، باعتبار أن رقيّ المجتمعات يقاس بسموّ قيمها وأخلاق أفرادها.
من جهتها، قدّمت شيراز عمروش، رئيسة قسم أمراض التغذية بـالمعهد الوطني للتغذية والتكنولوجيا الغذائية، جملة من التوصيات الصحية للصائمين، مؤكدة أن الصيام يحمل فوائد إيجابية متعددة على صحة الجسم، خصوصًا لدى الأشخاص الذين لا يعانون من أمراض مزمنة.
كما تناولت الندوة جملة من الأحكام الفقهية المرتبطة بالصوم، من شروطه وأركانه، إلى ما يترتب عن الإفطار في رمضان، وأحكام الكفارة ومبيحات الإفطار والمكروهات ذات الصلة.