استنكر النائب بالبرلمان ثابت العابد ما وصفه بـ“الصنصرة” التي تطال المواقف الجوهرية عند نشر بلاغات اللجان البرلمانية، معتبراً أن ما يحدث يمثل انتقائية في عرض المداولات على الرأي العام.
وقال العابد في تدوينة على صفحته بفيسبوك إن تحويل نشر البلاغات إلى عملية حذف للمواقف الأساسية والاكتفاء بصياغات عامة “أمر غير مقبول”، مؤكّدًا أن ما حصل مع بلاغ لجنة الحقوق والحريات لا يتعلق بتفصيل تقني بل بمبدأ أساسي يتمثل في حق المواطنين في الاطلاع على كامل ما يدور داخل مؤسسة منتخبة.
وأضاف أن المسألة تتجاوز الدفاع عن لجنة بعينها لتتعلق بمعنى العمل البرلماني ذاته، متسائلاً عمّا إذا كان يتم إنتاج مواقف حقيقية تُنشر كما هي أم الاكتفاء بصياغات “مفرغة” لا تثير الإشكال.
وشدّد العابد على أن الظرف الحالي الذي تمر به الحقوق والحريات في تونس لا يسمح بالصمت، معتبراً أن الوضوح أصبح ضرورة، وأن التاريخ لا يسجل فقط ما يُقال بل أيضًا ما يتم حذفه.
كما أوضح أنه يعرض للرأي العام أبرز النقاط التي قال إنها تم حذفها من مداولات لجنة 29 أفريل، والتي شملت التنبيه إلى تصاعد خطابات التمييز والعنف الرمزي داخل الفضاء البرلماني، مع التوجه نحو إعداد مدونة سلوك نيابية وتوصيات للحد من هذه الظواهر.
وتطرّق أيضًا إلى ملف تعليق نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، معتبرًا أن اللجنة تعاملت معه كمسألة تمس حرية العمل المدني وقررت مراسلة رئاسة الحكومة بخصوصه، إضافة إلى التأكيد على رفض تمرير تشريعات الحريات دون حوار تشاركي واسع مع المجتمع المدني.
وأشار كذلك إلى برمجة زيارات ميدانية للمؤسسات السجنية ومراكز الاحتفاظ لتحسين ظروفها ودراسة تفعيل العقوبات البديلة، فضلاً عن جلسات استماع حول واقع الإعلام والحقوق المرتبطة بالأجيال القادمة، مع التأكيد على ضرورة إشراك اللجنة في كل المبادرات التشريعية ذات الصلة بالحقوق والحريات.