كشفت صحيفة إل فوليو في تقرير حديث عن مؤشرات داخل دوائر القرار في الاتحاد الأوروبي تتجه نحو البحث عن "بدائل محتملة"، حيث طُرح اسم رجل الأعمال كمال الغريبي ضمن نقاشات غير رسمية كخيار قد يُطرح في المشهد السياسي.
حضور لافت وعلاقات مؤثرة
ودعّمت وكالة نوفا هذا التوجه برصدها تكرار ظهور الغريبي إلى جانب الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، مشيرة إلى قدرته على إدارة صفقات دولية معقّدة تتجاوز الاقتصاد لتلامس أبعاداً دبلوماسية وسيادية.
من صفاقس إلى قلب روما
بحسب فوربس، انطلقت مسيرة الغريبي، المولود في صفاقس سنة 1962، من قطاع الطاقة قبل أن يتحوّل إلى أحد أبرز المستثمرين في إيطاليا، حيث يتولى رئاسة مجموعة GKSD ويشغل منصب نائب رئيس مجموعة سان دوناتو الطبية.
وقد نجح في تحويل خبرته في أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا إلى نفوذ مؤسساتي داخل روما، ما سمح له بقيادة مشاريع كبرى في عدة دول، إلى جانب حضوره في تونس عبر مبادرات صحية من بينها دعم مستشفى الرابطة.
دور محوري في "خطة ماتي"
وسلّطت وكالة "نوفا" الضوء على الدور الذي يلعبه الغريبي في تنفيذ "خطة ماتي"، المبادرة التي أطلقتها حكومة جورجيا ميلوني لتعزيز الشراكة مع إفريقيا. ووفق وسائل إعلام إيطالية، يُنظر إليه كعنصر أساسي في هذه الاستراتيجية، حيث يُقدَّم في صورة فاعل يجمع بين الاستثمار والتأثير الدبلوماسي.
امتدادات نحو الخليج
في سياق متصل، أبرزت وكالة إيتال برس علاقات الغريبي المتينة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، خاصة من خلال لقاءاته الرسمية في دبي سنة 2026، والتي هدفت إلى دفع التعاون الاقتصادي والأكاديمي بين روما وأبوظبي، ما يعزّز موقعه كحلقة وصل بين أوروبا والخليج.
الملف الليبي.. نفوذ يتصاعد
من جهتها، أفادت منصة ليبيا ريفيو بتنامي الدور الاقتصادي والجيوسياسي للغريبي في ليبيا، حيث أبرمت مجموعته GKSD اتفاقيات تتجاوز قيمتها ملياري دولار مع صندوق إعادة الإعمار، شملت مشاريع في القطاع الصحي والطاقة، وذلك عبر شراكات مع بلقاسم حفتر في بنغازي.
جدل تونسي وانتقادات حادة
في المقابل، أثار تداول اسمه في الإعلام الإيطالي ردود فعل غاضبة في تونس، حيث عبّر نواب ونشطاء عن رفضهم لما اعتبروه ترويجاً خارجياً لشخصية سياسية محتملة، محذرين من أي تدخل في الشأن الداخلي أو محاولة التأثير على القرار السيادي الوطني.